الراغب الأصفهاني

227

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

فقال تريدين ناقة ؟ فقالت : أهمّام بن مرة حنّ قلبي * إلى أير أسدّ به مبالي فقال : قاتلكن اللّه وزوّجهن . عجوز راغبة في النكاح مرضت عجوز فأتاها ابنها بطبيب فرآها الطبيب متزينة بأثواب مصبوغة فعرف ما بها . فقال الطبيب : ما أحوجها إلى زوج . فقال الابن : ما أحوج العجائز للأزواج . فقالت : ويحك الطبيب أعلم منك على كل حال . ورغبت عجوز إلى أولادها أن يزوّجوها وكان لها سبع بنين ، فقالوا : لا إلا أن تصبري على البرد متعرية لكل واحد منا ليلة ففعلت . فلما كانت السابعة ماتت فسميت أيام العجوز . وقالت امرأة لبنيها : أيا بني إنّني لناكحه * وإن أبيتم إنني لجامحه هان عليكم ما لقيت البارحة * من الحكاك والعروق الطامحه وقال حكيم لامرأة تعرضت له : وضاحكة إليّ من النقاب * تلاحظني بطرف مستراب فما زالت تجشّمني طويلا * وتأخذ في أحاديث التّصابي فقلت لها حللت بشرّ واد * كريه المجتني قحط الجناب متى تشفى العجوز إذا استناكت * بأير لا يقوم على الشّباب احتيال المرأة في التزوّج من رجل كان لرجل ابنة ولها ابن عم مشغوف بها ، وهو يرجو أن يتزوج بها . فجاءه رجل فأرغبه في الصداق فقالت الجارية لأمها . ما أحسب أبي يربي ابن أخيه صغيرا ويقطعه كبيرا . فقالت : كان ذلك قدرا مقدورا . فقالت الجارية : أنا حبلى من ابن عمّي فقالت أمها : ما تقولين ؟ ويحك ، فقالت : أتكذب الحرة على نفسها . فأخبرت أباها فزوجها من ابن عمها فلما وقع العقد قالت الجارية : برئت من الإسلام إن رأى وجهي إلى سنة ليعلم أني متقولة فيما ادعيت . اختيارها الكهول من الرجال وذوي الشعور قالت امرأة : لا يعجبني الشاب يمعج « 1 » معج المهر طلقا أو طلقين ثم يربض بناحية الميدان . ولكن أين أنت من شيخ يضع قب استه بالأرض ثم سحبا وجرا .

--> ( 1 ) معج : أسرع في السير .